جيرار جهامي
216
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
بزر - لما كانت المبادئ في البزور بهذه الصفة افتراق أوضاعها بحسب افتراق المصالح ، وكان في بعضها وهو في الأكثر يلي الطرف الأعلى ، لأن أكثر الغرض في البزر التوليد ، وتوليده التفريع ، والتفريع إلى فوق ، فلذلك جعل في الأكثر إلى فوق ، لكنه لم يجعل في الطرف نفسه ، لئلّا يعسر امتصاص الغذاء به ، إذ كان الغذاء إنما يأتيه من تحت ؛ وفي بعضها جعل إلى الوسط من طوله ، إذا كان المزاج من البزر أضعف ، ومنازعته فيما يأتيه من الغذاء أقوى ، مثل الحنطة والشعير . وفي بعضها جعل المبادئ إلى تحت ، إذ كانت الدواعي إلى ذلك أشدّ ، مثل ما عرض لحبوب الفواكه الكثيرة الحبوب عددا لصغيرتهما حجما . ( شنب ، 12 ، 17 ) - لما كان البزر ليس الغرض فيه نمو نفسه ، بل نشوء غيره عنه ، لم يحتج إلى أن تكون فيه مبادئ كثيرة ، حاجة النبات المحتاج إلى كثرة الفروع . وكفى في كل بزر مبدأ واحد يتولّد عنه نبت واحد ، ويتولّد في ذلك النبت مبادئ كثيرة . ولما كان كذلك ، وكانت الطبيعة هديت بتسخير القوة الإلهية إلى تضعيف كل حب ولبه ، لتكون الآفة إذا عرضت لم تفش في الكل كعادتها في أكثر ما يتولّد عنها من أعضاء الحيوان ، إلّا ما لا سبيل إلى تضعيفه لفساد يعرض عن تضعيفه ، خلقت هذه المبادئ في الحدّ المشترك ، وملتئمة من كل واحد منهما . فإن كان التئام الجزأين ضعيفا كان المبدأ أيضا ملتئما من قطعتين التئاما ضعيفا ، كما في الباقلي ؛ وإن لم يكن ضعيفا ، كان المبدأ كذلك ، كما في الحنطة . والتكوّن عن هذا المبدأ شيء كأن أوله هو لهذا المبدأ . وليس هو بالحقيقة كذلك ، فإن هذا المبدأ هو مكان للمتكوّن والمغتذي ، لا نفس المتكوّن والمغتذي للنمو . لكن ما يشتمل عليه من المادة هو أول متصوّر ، وما يشتمل عليه سائر جوهر البذر والحب هو أول غذاء . والقوّتان اللتان فيه تزدادان بالانتعاش والانتشار ، من حيث يصدر عنهما الغذو ، ويبطلان من حيث هو التوليد ، ويتعطّلان إلى أن يتخلّق منويّ . ( شنب ، 13 ، 4 ) بزر كتّان - بزر كتّان : الماهية : قوته قريبة من قوّة الحلبة . . . . الأفعال والخواص : منضج ويجلو وينفخ لرطوبته الفضلية حتى مقليّه مع قبض في مقليّه ظاهر ومعتدل في غير مقليّه مخلوط بتليين ، وهو مسكّن للأوجاع دون البابونج . ( قنط 1 ، 443 ، 13 ) بسائط - أما في البسائط فإن الطبيعة هي الصورة بعينها ، فإن طبيعة الماء هي بعينها الماهية التي بها الماء هو ما هو ، لكنها إنما تكون طبيعة باعتبار وصورة باعتبار . ( شسط ، 34 ، 11 ) - البسائط التي هي أجزاء من المركّبات فيشبه أن تكون هي لأجل المركّبات ، فإنّ